رواية حالة خاصة البارت التاسع 9بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه
رواية حالة خاصة البارت التاسع 9بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه
#_البارت_التاسع
#_رواية_حالة_خاصة
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
"أحيانًا تبدأ الحكايات برسالة عابرة...
لكن الرسائل التي تخرج من القلب...
نادراً ما تمر مرور الكرام."
✨ قراءة ممتعة ✨
ثروت:
خير؟
مالك يا حاجة؟
هدى هزت رأسها بضيق.
هدى:
مها مش مقدرة النعمة اللي في إيدها.
طارق بيحبها وبيعمل كل اللي يقدر عليه.
وهي واخداه أمر واقع.
ثروت:
كل البيوت فيها مشاكل يا هدى.
هدى:
أنا عارفة.
بس البنت بقت متأكدة زيادة عن اللزوم إن جوزها مستحيل يبعد.
وده أخطر إحساس في أي علاقة.
ثروت تنهد:
ربنا يهديهم.
هدى:
يارب.
بس أنا قلبي مش مطمن.
ــــــــــــــــــــــ
في صباح اليوم التالي...
استيقظت مريم على صوت إشعار هاتفها.
مدت يدها بتكاسل.
وأمسكت الهاتف.
فتحت عينيها ببطء.
ثم نظرت للشاشة.
لتجد إشعارًا من صفحة "حالة خاصة".
ابتسمت دون أن تشعر.
وضغطت عليه.
فوجدت ردًا على رسالتها.
حالة خاصة:
"مش مزعل...
بس الحياة أوقات بتعلّم الواحد يشك قبل ما يصدق."
ظلت مريم تنظر للرسالة عدة ثوانٍ.
ثم كتبت:
"والشك ريحك؟"
مرت دقيقة.
ثم جاء الرد.
حالة خاصة:
"لا."
مريم ابتسمت.
وكتبت:
"يبقى يمكن محتاج تدي فرصة للتصديق تاني."
حالة خاصة:
"سهل الكلام."
مريم:
"وصعب التنفيذ...
بس مش مستحيل."
قرأ طارق الرسالة أكثر من مرة.
ثم وجد نفسه يبتسم.
طارق:
واضح إنك مصممة تصلحي البشرية كلها يا دكتورة.
ــــــــــــــــــــــ
بعد ساعات...
كانت مريم تتجول في أحد شوارع الإسكندرية القديمة.
تتأمل المباني العتيقة.
وتلتقط بعض الصور.
وفجأة سمعت صوتًا مألوفًا خلفها.
طارق:
مش قولتلك إسكندرية صغيرة؟
التفتت بسرعة.
ثم ضحكت.
مريم:
إنت؟!
هو إحنا بقينا بنتقابل بالصدفة كل شوية؟
طارق:
أنا بدأت أشك إن الموضوع مدبر.
مريم:
آه طبعًا...
وأنا اللي جايبة الإسكندرية كلها وراك.
فضحك الاثنان.
طارق:
رايحة فين؟
مريم:
بتمشى شوية.
آخر يوم ليا هنا بكرة.
طارق:
يبقى لازم تستغليه صح.
مريم:
وعندك اقتراح؟
طارق ابتسم:
كتير.
بس المرة دي أوعديني إننا مانمشيش ساعتين ونضيع.
مريم ضحكت:
مش أنا اللي ضيعتنا.
طارق:
طبعًا...
أنا هصدق.
ــــــــــــــــــــــ
في نفس الوقت...
كانت مها جالسة في بيتها.
تمسك هاتفها.
وتقلب بين الصور القديمة لها ولطارق.
توقفت عند صورة تجمعهما في أول سنة زواج.
وظلت تنظر إليها طويلًا.
ثم همست:
إحنا بُعدنا أوي إمتى؟
لكنها لم تجد إجابة.
فبعض الأسئلة...
لا يجيب عنها إلا الوقت.
ــــــــــــــــــــــ
أما طارق ومريم...
فكانا يسيران في شارع هادئ.
يتحدثان للمرة الثانية بنفس الأريحية الغريبة.
وكأن بينهما معرفة قديمة...
رغم أن القدر لم يجمعهما إلا منذ أيام قليلة.
وكان كل منهما يكتشف شيئًا جديدًا في الآخر...
دون أن يشعر أن تلك الخطوات البسيطة...
تقودهما إلى طريق لم يكن في حساب أي منهما...
كانت جالسة تحتسي قهوتها بهدوء على كوبري ستانلي، بينما تتأمل أضواء المدينة المنعكسة على صفحة البحر.
طارق......
شوفتي المكان هنا تحفة إزاي؟ خصوصًا بالليل.
مريم......
ابتسمت وهي تنظر إلى الأفق.
أي مكان فيه بحر بيبقى تحفة ومريح.
ثم حولت نظرها ناحية الأمواج التي كانت تتحرك بهدوء تحت ضوء القمر.
أما طارق...
فكان ينظر إليها أكثر مما ينظر إلى البحر.
تنهد بصمت.
وكان بداخله سؤال يلح عليه منذ أول لقاء بينهما.
من تكون مريم فعلًا؟
ما الحكاية التي تخفيها خلف ابتسامتها الهادئة؟
ولماذا يشعر براحة غريبة كلما كان بجوارها؟
حاول أن يقنع نفسه أنها مجرد صداقة عابرة...
أو مجرد إعجاب بشخصية مختلفة.
لكن الحقيقة كانت أوضح من أن ينكرها.
كان ينتظر لقاءها.
ويستمتع بحديثها.
ويبتسم تلقائيًا كلما ضحكت.
طارق (في نفسه)......
إنتِ مين يا مريم؟
وليه حاسس إني أعرفك من زمان؟
وليه وجودك جنبي مريح بالشكل ده؟
ظل ينظر إليها للحظات.
ثم أبعد عينيه سريعًا نحو البحر قبل أن تلاحظ شروده.
بينما كانت مريم ما زالت تتابع حركة الأمواج...
غير مدركة أن رجلًا يجلس بجوارها الآن...
بدأ قلبه يطرح أسئلة لا يملك لها أي إجابة. :::بقلم ميادةيوسف الذغندى
وصل إشعار إلى هاتف طارق.
نظر إلى الشاشة.
فوجد رسالة من مروة.
مروة......
إنت فين دلوقتي؟
تنهد طارق بضيق.
ثم كتب:
أنا في شغل برة القاهرة...
وراجع البيت بكرة إن شاء الله.
لم تمر دقيقة حتى جاء الرد.
مروة......
بيتك هنا.
أغمض طارق عينيه للحظة.
ثم كتب:
لاء...
عند أبويا والأولاد.
مروة......
آه...
رايح لمراتك يعني.
طارق......
برافو عليك...
مراتي يعني.
مروة......
إيه يا طارق؟
إنت بتاعي أنا وبس.
عقد طارق حاجبيه بضيق.
ثم كتب بسرعة:
مروة...
سلام دلوقتي.
وأغلق المحادثة.
في نفس اللحظة تقريبًا...
رن هاتفه من جديد.
نظر إلى الشاشة.
مها.
رد وهو يزفر بهدوء.
طارق......
ألو...
خير؟
مها......
خير.
حولي فلوس ضروري.
جالي أوردر جديد.
وكمان هبعتلك ليستة بالحاجات اللي هتجيبها معاك من إسكندرية.
طارق رفع عينيه للسماء.
طارق......
حاجات تاني؟
أمري لله.
مها......
وأوعى تنسى حاجة.
طارق......
حاضر.
ابعتي رسالة بكل اللي محتاجاه.
وأقفل المكالمة.
التفت بعدها نحو مريم.
لكنه وجدها قد وقفت بالفعل.
وتحمل حقيبتها.
مريم......
أنا هروح.
طارق استغرب.
طارق......
إيه؟
بالسرعة دي؟
مريم......
آه.
هرجع الفندق.
طارق أنهى المكالمة سريعًا.
ثم لحق بها.
ولما ابتعدت عدة خطوات...
ناداها.
طارق......
مريم.
لكنها واصلت السير.
فأسرع خلفها.
واستوقفت خطواتها.
طارق......
فين رايحة؟
مريم ابتسمت ابتسامة خفيفة.
مريم......
قلتلك...
راجعة الفندق.
طارق......
بالسرعة دي؟
لسه بدري.
مريم......
معلش.
عندي شغل كتير.
نظر إليها للحظات.
وكان يشعر أن شيئًا ما تغيّر فجأة.
وأن ابتسامتها لم تعد بنفس الخفة التي كانت عليها قبل دقائق.
طارق......
متأكدة إن السبب الشغل بس؟
رفعت مريم عينيها إليه.
ثم قالت بهدوء:
وأكيد فيه سبب تاني يعني؟
سكت طارق.
بينما كانت نظراتها تحمل سؤالًا لم تنطق به...
هل كانت المكالمات هي السبب؟
أم أنها فقط لا تريد الاعتراف بأنها شعرت بشيء من الضيق؟
أما هو...
فوجد نفسه لأول مرة لا يعرف كيف يشرح موقفًا لا يفهمه هو نفسه.
وصلت مريم الفندق...
فتحت باب الغرفة ورمت حقيبتها على الأريكة بضيق خفيف.
ثم اتجهت ناحية السرير والتقطت هاتفها.
دخلت على صفحتها في فيسبوك.
وكتبت منشورًا قصيرًا:
"ممنوع دخول خاص على الماسنجر... وأي استفسار لأي حالة رقم العيادة مُعلن."
ثم ضغطت نشر.
وألقت الهاتف بجوارها.
ــــــــــــــــــــــ
أما طارق...
فكان لا يزال جالسًا على البحر.
يشرب قهوته التي بردت منذ فترة دون أن ينتبه.
أخرج هاتفه.
ودخل على فيسبوك.
وفجأة ظهر أمامه منشور مريم.
قرأه مرة.
ثم ابتسم.
ودخل مباشرة على الماسنجر.
وكتب:
حالة خاصة......
دكتورة...
فيه حاجة اسمها بلوك.
وريحي نفسك. 😂
وصلت الرسالة إلى مريم.
وأول ما قرأتها...
ابتسمت دون أن تشعر.
رغم أنها لم تكن في أفضل حالاتها منذ قليل.
ثم كتبت:
مريم......
حالة خاصة...
أنا عاملة البيدج دي علشان تبقى صفحة كبيرة.
مش علشان أفضل أعمل بلوكات للناس.
فاهم؟
وصل الرد بعد ثوانٍ.
حالة خاصة......
لا...
مش فاهم.
مريم......
ليه بقى؟
حالة خاصة......
لأن اللي بيكتب بوست بالشكل ده...
بيبقى متضايق من شخص معين.
مش من الناس كلها.
توقفت مريم عن الكتابة للحظة.
ثم كتبت:
مريم......
واضح إنك فاهم أوي.
حالة خاصة......
على قدّي.
بس البوستات دي ليها ريحة عصبية كده.
مريم......
وأنت خبير في ريحة العصبية؟
حالة خاصة......
جداً.
لأني طول عمري عصبي.
ابتسمت مريم وهي تهز رأسها.
ثم كتبت:
مريم......
واضح فعلًا.
حالة خاصة......
على فكرة...
أنتِ مش بتعرفي تكدبي.
مريم......
وأنا هكدب ليه؟
حالة خاصة......
لأنك كتبتي البوست بعد ما سيبتيني ومشيتي.
سكتت مريم للحظة وهي تنظر إلى الشاشة.
ثم كتبت:
مريم......
هو حضرتك مركز معايا أوي كده ليه؟
قرأ طارق الرسالة.
وسكت.
لأول مرة لا يجد ردًا سريعًا.
لأنه سأل نفسه نفس السؤال منذ أيام...
ومع ذلك لم يجد له إجابة حتى الآن.
أما مريم...
فكانت تنظر إلى علامة "جاري الكتابة..."
وتنتظر الرد دون أن تعترف لنفسها أنها مهتمة بمعرفته.
: طارق......
أراد أن يتهرب من السؤال.
فكتب بسرعة:
ولا مركز ولا حاجة...
أنا حبيت أنصحك بس.
مريم......
تنصحني؟
آه...
تمام.
طارق......
تمام تمام. 😅
مريم......
تعرف؟
كده تصدق أنت أوحيتلي بالرد.
طارق......
مش فاهم.
مريم......
ولا يهمك.
ابتسمت مريم وهي تنظر إلى الشاشة.
ثم توقفت لثوانٍ.
وفجأة تذكرت رسالته الأولى.
"فيه حاجة اسمها بلوك وريحي نفسك."
هزت رأسها وهي تضحك.
ثم همست:
ماشي يا حالة خاصة...
هنفذ نصيحتك.
ضغطت على صورة المحادثة.
ثم على الإعدادات.
ثم...
بلوك.
ظهرت رسالة التأكيد.
فضغطت موافق.
واختفت المحادثة تمامًا.
مريم......
أهو ريحت نفسي.
وألقت الهاتف بجوارها وهي تضحك.
ــــــــــــــــــــــ
أما طارق...
فكان ما زال ينتظر الرد.
مرت دقيقة.
ثم دقيقتان.
ثم خمس دقائق.
طارق......
واضح إنها زعلت.
فتح المحادثة ليكتب رسالة جديدة.
لكن فجأة...
ظهرت أمامه العبارة التي لم يكن يتوقعها.
"لا يمكنك إرسال رسائل إلى هذا الشخص."
حدق في الشاشة غير مستوعب.
ثم فتح الصفحة.
فلم يجدها.
طارق......
إيه ده؟!
وبعد ثوانٍ...
استوعب ما حدث.
واتسعت عيناه.
طارق......
لاااا...
دي عملتها بجد؟!
ثم تذكر آخر رسالة منها.
"أنت أوحيتلي بالرد."
وسكت للحظة.
قبل أن ينفجر ضاحكًا وحده على البحر.
طارق......
يا بنت اللذينة...
نفذتي النصيحة حرفيًا؟!
ظل يضحك وهو يهز رأسه.
ثم أسند ظهره إلى المقعد.
ونظر إلى البحر.
طارق......
والله ما كنت أقصد نفسي بالبلوك يا دكتورة.
بس واضح إني اتورطت. :::
ولكن ثوانى واتبدل حاله إلى حزن وقلبه دق بسرعة و........يتبع
تكملة الرواية من هناااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا