القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية حالة خاصة البارت السادس 6بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه

 


رواية حالة خاصة البارت السادس 6بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه






رواية حالة خاصة البارت السادس 6بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه



#_البارت_السادس

#_رواية_حالة_خاصة

#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى


"أحيانًا لا تبدأ الحكايات بكلمة أحبك...


بل تبدأ باهتمام صغير لا نعترف به...


ورسالة ننتظر ردها...


وشخص نحاول إقناع أنفسنا أنه لا يعني لنا شيئًا."


✨ قراءة ممتعة ✨



طارق......


ألقى هاتفه جانبًا على السرير.


ثم التقطه مرة أخرى بعد ثوانٍ.


فتح الحساب الجديد الذي أنشأه منذ قليل.


وبدأ ينشر بعض المنشورات العشوائية حتى يبدو الحساب طبيعيًا.


ثم عاد إلى فيديو مريم.


نظر إلى تعليقه للحظات.


وابتسم بخفة.


طارق بينه وبين نفسه:


يا سلام يا دكتورة...


يعني إنتِ شايفة إن الستات دايمًا عندهم حق؟


والرجالة هما البعبع في كل الحكايات؟


وبص ناحية مها النائمة بجواره.


وهز رأسه ساخرًا.


طارق:


واضح جدًا...


تنهد وهو يطفئ شاشة الهاتف.


طارق:


بقول أنام أحسن.


حط الهاتف على الكومود.


وأغمض عينيه.


لكن الغريب...


أن آخر صورة مرت في خياله قبل النوم...


لم تكن لمها.


كانت لمريم.


---


مريم......


كانت ما زالت جالسة أمام اللابتوب تراجع بعض الملفات الخاصة بالعمل.


وبعد أن انتهت...


أغلقت الجهاز.


ثم تذكرت فجأة.


مريم:


أوه...


ميعاد بكرة.


كان عندها اجتماع مهم في محافظة الإسكندرية.


وموعد السفر مبكر جدًا.


فكرت للحظة.


ثم أمسكت هاتفها.


مريم:


أكلمه ولا لأ؟


بصت للساعة.


مريم:


أكيد نام.


لكنها قررت الاتصال به على أي حال.


ضغطت على اسمه.


ثوانٍ قليلة...


ثم ظهر أمامها:


"الهاتف مغلق."


أنزلت الهاتف ببطء.


وهزت رأسها.


مريم:


معقول قفل الموبايل؟


ثم ابتسمت دون أن تشعر.


مريم:


بعدين أنا مالي أصلًا؟


وسكتت لحظة.


ثم تمتمت بهدوء:


الصراحة...


أنا ارتحت له جدًا.


وفور خروج الجملة منها...


انتبهت لنفسها.


مريم:


ارتحت له؟


قصدك إيه يا مريم؟


وقفت من مكانها بسرعة.


وبدأت تجمع أوراقها وكأنها تهرب من أفكارها.


مريم:


أقصد بثق فيه...


أيوه...


بثق فيه وبس.


ثم أخذت نفسًا عميقًا.


وأطفأت أنوار المكتب.


لكن قبل أن تدخل غرفتها...


رن هاتفها بإشعار جديد.


نظرت للشاشة.


كان إشعارًا من صفحتها.


شخص اسمه...


"حالة خاصة"


كتب تعليقًا على آخر فيديو لها.


توقفت مريم للحظة.


وضغطت على التعليق.


وقرأته مرة...


ثم مرة أخرى.


وارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة.


مريم:


لا تتفق معايا؟


طيب نشوف يا أستاذ حالة خاصة...


مين فينا هيقنع التاني.


ثم ضغطت على زر الرد...


وبدأت تكتب.

ردا على تعليقك حالة خاصة اللى هو .......

حالة خاصة:


"حضرتك اتكلمتي عن أهمية التفاهم بين الزوجين...


بس ماذا لو أحد الطرفين بيحاول يفهم طول الوقت، والطرف التاني أصلًا مش مهتم إنه يُفهم؟


هل ساعتها برضو الحل هو الحوار؟"


مريم:


"ساعتها المشكلة مش في غياب الحوار...


المشكلة إن العلاقة نفسها بقت محتاجة من الطرفين نفس الرغبة في استمرارها."

وقفلت الفون وراحت تنام جنب أكرم ابنها وهى بتكلم نفسها ولا يجرى أخد القطر واهو تغير برضوا وعلقت عيونها فى السقف وراحت فى النوم .........


تاني يوم الصبح...


صحى طارق بدري على غير عادته.


اتوضأ وصلى الفجر.


وقعد شوية يقرأ ورد القرآن بتاعه.


بعدها خرج من أوضته وهو حاسس براحة غريبة.


لقى إياد وزين صاحيين وبيلعبوا في الصالة.


طارق فتح دراعيه:


تعالوا يا رجالة.


جروا عليه بسرعة.


وقعدوا التلاتة على السجادة يلعبوا ويهزروا.


بعد شوية...


طارق حط إيده على بطنه.


طارق:

أنا جعت يا ولاد...


هي أمكم هتقوم إمتى؟


زين ضحك:


قدامك للضهر كده.


إياد:

أيوه يا بابا... ماما لما بتنام بتنام بجد.


طارق فتح عينيه بصدمة مصطنعة.


طارق:

للدرجة دي؟


الولاد هزوا راسهم مع بعض.


طارق وقف فجأة.


طارق:

لا...


هندخل إحنا المطبخ ونعمل فطار.


ربنا ما يحوجنا لحد.


إياد وزين بصوا لبعض.


ثم انفجروا في الضحك.


زين:

إنت بتعرف تطبخ أصلًا؟


طارق رفع صدره بفخر.


طارق:

باشمهندس برضه يا حبيبي.


يعني بعرف أعمل أي حاجة.


إياد:

حتى الأكل؟


طارق:

طبعًا.


وبعد عشر دقايق...


كان التلاتة واقفين في المطبخ.


طارق لابس مريلة المطبخ الخاصة بمها.


والولاد واقفين يتفرجوا عليه.


طارق:

بصوا بقى...


هنعمل أحسن فطار في تاريخ العيلة.


وبعد خمس دقائق فقط...


طلع دخان خفيف من الطاسة.


إياد:

بابا...


هي الريحة دي طبيعية؟


طارق وهو يسعل:

طبيعية جدًا.


زين بص للبيض الأسود في الطاسة.


زين:

وألوانه كمان طبيعية؟


في اللحظة دي...


دخلت هدى المطبخ.


وقفت ثواني تبص للمشهد.


ثم شهقت:


يا ساتر يا رب!


إنتوا بتحرقوا المطبخ؟


طارق بص للطاسة.


ثم للولاد.


ثم قال بمنتهى الجدية:


أنا كنت باختبر نظام إنذار الحريق بس.


والولاد انفجروا في الضحك.


أما هدى فهزت رأسها وهي تضحك:


اطلعوا بره...


قبل ما البيت كله يولع.


طارق:

يعني مفيش تقدير للمواهب خالص.


هدى:

اطلع يا موهوب...


وسيبي المطبخ لأصحابه.


فضحك الجميع بينما كان طارق يجر الولاد خلفه وهو يتمتم:


واضح إننا هنستنى أمكم للضهر فعلًا...بقلم ميادةيوسف الذغندى 


هدى وهي بتحط الأطباق على السفرة:


دى بنتي وأنا عارفاها كويس...


عايزة اللي يأكلها في بوقها وهي على السرير كمان.


طارق قعد على الكرسي وهو يهز رأسه:


أومال جوزتهالي ليه؟


هدى رفعت حاجبها:


نعم؟


وإنت كنت هتلاقي زي مها فين؟


طارق رفع إيده مستسلمًا:


عندك حق والله...


مفيش المواصفات دي خالص يا مرات عمي.


هدى ضربته بخفة على كتفه:


يا قليل الأدب.


طارق ضحك وهو يقعد جنب الولاد.


هدى:


آه صحيح...


نسيت أقولك.


أبوك وعمك كانوا بيتكلموا من شوية.


بيقولوا يعني هتعرف تروح معاهم إسكندرية علشان القضية؟


طارق رفع رأسه فجأة.


طارق:


إسكندرية؟


هدى:


أيوه.


المحامي هناك مستنيهم النهاردة.


طارق سكت لحظة.


وفي عقله مرت صورة سريعة لمريم.


ثم هز رأسه.


طارق:


والله يا مرات عمي...


مش عارف أنا...


هدى قاطعته بسرعة:


وأنا قولتلهم سيبوه يرتاح كام يوم.


بقاله سنة ونص شغل وسفر.


والمحامي موجود يتابع.


طارق كان لسه بيفكر...


لكن فجأة لمح مها داخلة الصالة وهي بتفرك عينيها من النوم.


في اللحظة دي...


اتعدل في قعدته بسرعة.


وغير كلامه تمامًا.


طارق:


لا...


إزاي يعني؟


أبقى موجود هنا وبابا وعمي يروحوا بنفسهم يتابعوا القضية؟


ما ينفعش طبعًا.


هدى بصت له باستغراب:


من شوية كنت مش عارف.


طارق وهو يقوم من مكانه:


دلوقتي عرفت.


جهزوا الفطار والقهوة...


وأنا هلبس على طول.


مها قعدت على السفرة وهي مستغربة:


في إيه؟


رايح فين الصبح بدري كده؟


طارق أخذ مفتاح عربيته من فوق الطاولة.


وأخفى ابتسامة صغيرة ظهرت على وجهه.


طارق:


إسكندرية...


ورايا شوية شغل مهم.


ثم تحرك ناحية غرفته.


بينما كانت هدى تراقبه بضيق عينيها.


وتتمتم لنفسها:


شغل مهم؟

طيب ماشى .......


جهز طارق بسرعة، وأخذ مفاتيحه ونزل.


ركب عربيته وانطلق في الطريق.


بعد دقائق...


رن هاتفه.


نظر للشاشة.


مروة.


تنهد بخفة ثم فتح الاتصال.


طارق:


إزيك يا مروة... أخبارك؟


مروة بصوت معاتب:


لا والله...


لسه فاكر يعني إني موجودة؟


إنت إزاي تسيبني في الكافيه ومتيجيش؟


إنت فين أصلًا؟


طارق:


اللي حصل بقى...


كان عندي شغل ونسيت.


إيه يعني حصل؟


الدنيا اتهدت؟


وبعدين هنروح من بعض فين يعني؟


مروة:


كده يعني؟


هو ده ردك؟


طارق:


يووووه...


سلام.


داخل على لجنة مرور؟


مروة:


أيوه...


لجنة مرور.


لأنك أول مرة تعملها.


ولا حتى كلفت نفسك تتصل.


طارق سكت لحظة.


ثم قال بهدوء:


حقك عليا.


بس والله كان يوم ملخبط جدًا.


مروة:


للدرجة اللي تنساني فيها؟


طارق ضحك بخفة:


يا بنتي ما أنا نسيت نفسي أصلًا.


مروة:


لا والله؟


طارق:


آه والله.


ده أنا نسيت معاد...


ونسيت نضارتي...


ونسيت كذا حاجة.


مروة:


واضح إن في حاجة شاغلة دماغك.


طارق تردد لثانية.


ثم قال بسرعة:


شغل...


أكيد شغل.


مروة:


مممم...


ماشي يا طارق.


بس أوعى تكون بتضحك عليا.


طارق:


أنا؟


أضحك عليكي؟


ده أنا راجل غلبان على باب الله.


مروة انفجرت ضاحكة:


أيوه طبعًا.


غلبان جدًا.


طارق ابتسم وهو يواصل القيادة.


وفي نفس اللحظة...


ظهر أمامه على الطريق لافتة كبيرة مكتوب عليها:


"مرحبًا بكم في محافظة الإسكندرية"


فنظر إليها للحظات.



وارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة دون أن يشعر.


أما مروة...


فكانت ما تزال تتحدث.


بينما عقل طارق...


ذهب لمكان آخر تمامًا...قفل التليفون تانى واتجه للمحكمة......


مريم وصلت بالقطار إلى الإسكندرية في موعده تمامًا.


نزلت من القطار وهي تحمل حقيبتها الصغيرة.


وأخذت نفسًا عميقًا من هواء البحر الذي كانت تفتقده دائمًا.


ابتسمت وهي تنظر حولها.


ثم أوقفت تاكسي.


مريم:


لو سمحت... على مقر مركز النور للمؤتمرات.


السائق:


اتفضلي يا فندم 


تحركت السيارة وسط شوارع الإسكندرية المزدحمة.


ومريم تنظر من النافذة بصمت.


تتابع البحر تارة...


والمباني القديمة تارة أخرى.


وبعد قرابة نصف ساعة...


وصلت إلى مقر المؤتمر.


وما إن دخلت حتى فوجئت بحفاوة الاستقبال.


أحد المنظمين:


أهلًا وسهلًا يا دكتورة مريم.


نورتي المؤتمر.


مريم بابتسامتها الهادئة:


أهلًا بحضراتكم.


شكرًا جدًا.


وبعد دقائق...


كانت تقف على المنصة أمام الحضور.


تتحدث بثقتها المعتادة عن أهمية التواصل الفكري والروحي بين الزوجين.


وكيف أن الحب وحده لا يكفي لاستمرار العلاقة...


إذا غاب الفهم والاحترام والقدرة على الحوار.


وكان الجميع ينصت لها باهتمام شديد. مر الوقت 


وبعد ساعتين ......

كانت تقف على المنصة تتحدث بثقتها المعتادة.

مريم:

العلاقة الناجحة لا تعتمد فقط على الحب...


بل على التواصل الفكري والروحي بين الزوجين.

أن يشعر كل طرف أن الآخر يفهمه...

ويسمعه...

ويحتويه حتى في لحظات الصمت.

استمر المؤتمر لأكثر من ساعة.

وكانت مريم تجيب على أسئلة الحضور باهتمام كبير.

وبعد انتهاء اللقاء...

شعرت ببعض الإرهاق.

فقررت أن تتمشى قليلًا على كورنيش الإسكندرية قبل العودة للفندق.

وأثناء سيرها...

أخرجت هاتفها واتصلت بابنها أكرم.

مريم:

أيوة يا أكرم...

عامل إيه يا حبيب ماما؟

أكرم بسعادة:

تمام قوي يا ماما.

إنتِ فين دلوقتي؟

مريم:

في إسكندرية يا قلب ماما.

وأنت عامل إيه عند بابا؟

أكرم:

حلو قوي.

بابا جايبلي حاجات كتير.

وعرفني أركب العجلة.

ابتسمت مريم وهي تسمع حماسه.

مريم:

بجد؟

شاطر يا حبيبي.

خلي بالك من نفسك.

فجأة سمعت صوت مشادة خفيفة.

ثم اختفى صوت أكرم.

وجاء صوت خالد.

خالد:

إيه يا دكتورة؟

هو أنا هعرف أكلم ابني ولا هتحتكريه؟

مريم ضحكت رغماً عنها.

مريم:

لاء طبعًا.

اتفضل.

خالد:

أصل الواد أول ما سمع صوتك نسي إن عنده أب أصلًا.

مريم:

ده لأنك مدلعه زيادة.

خالد:

وأعمل إيه؟

ده حتة منك.

سكتت مريم لحظة.

ثم قالت بهدوء:

وأنت أحسن أب في الدنيا بالنسبة له.

خالد ابتسم دون أن تراه.

خالد:

لسه بتعرفي تقولي كلام حلو زي زمان.

مريم:

خالد...

خالد:

طب إيه يا أم أكرم؟

مش نرجع لبعض بقى؟

توقفت خطوات مريم للحظة.

ونظرت إلى البحر أمامها.

ثم قالت بسرعة:

ألو؟

ألو يا خالد؟

خالد ضحك:

الشبكة ممتازة يا دكتورة.

مريم:

ألو...

ألو...

مش سامعاك.

خالد:

بتمثلي.

مريم:

لاء والله.

الصوت بيقطع.

خالد:

طيب ماشي.

بس هسألك نفس السؤال مرة تانية.

مريم ابتسمت رغمًا عنها.

ثم غيرت الموضوع فورًا.

مريم:

خلي بالك من أكرم.

وأوعى يكثر حلويات.

خالد:

حاضر يا دكتورة.

مريم:

سلام.

وأغلقت المكالمة بسرعة.

وظلت تنظر إلى البحر لثوانٍ طويلة.

ثم هزت رأسها وهي تتمتم:

مستحيل يا خالد...

مش كل حاجة تتصلح بمجرد كلمة آسف.......يتبع 

#_حالة_خاصة


تعليقات

التنقل السريع