القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية حالة خاصة البارت الاول بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه

 

رواية حالة خاصة البارت الاول بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه



رواية حالة خاصة البارت الاول بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه


 

في كافيه شيك على النيل...


مروة:

وبعدين يا طارق؟ إيه هتفضل كده شايل الهم والحزن والغم؟

فك بقى، إحنا جايين نفرح شوية، مش معقول كده.


طارق:

هفك يا حبيبتي... مجرد وقت وهيعدي، متشغليش بالك يا قلبي.


مروة:

إيه؟ مراتك برضو؟


طارق:

يا ستي قولتلك متاخديش في بالك...

بس إيه الجمال ده يا قلبي؟ بتحلوي كل يوم عن اليوم اللي قبله.


مروة:

بجد؟

إنت بتهرب صح؟

مافيش حد فاهمك قدّي.


طارق:

طب مدام فهماني بقى... تبقي تسكتي.


مدّت إيدها على إيده، وبصت له بحنين:

وحشتني نفسي  في حضنك قوي...


طارق سكت لحظة، وبص للنيل بشرود، وكأن الكلام لمس وجع حاول يهرب منه كتير.

أما مروة فكانت عينيها كلها خوف... خوف من يوم يصحى فيه ضميره ويرجع لبيته وينساها.


وفي نفس اللحظة...

على ترابيزة بعيدة، كانت بنت قاعدة لوحدها، ماسكة كتاب وفنجان قهوة، لكن عينيها كانت متعلقة بطارق من أول ما دخل.


طارق.....

مد إيده وقال لمروة:

تعالي نتمشى بالعربية شوية.


مروة.....

ياريت... يالا.


اتحمست وقامت مشيت معاه، ركبوا العربية، ومروة قربت من طارق وسندت راسها على كتفه، وبدأت تلعب في زراير القميص وهي مبتسمة بخبث.


طارق مسك إيدها بهدوء:

مروة... بلاش دلع النهارده.


مروة بصت له بضيق:

إنت مالك بقى؟

كل شوية سرحان ومش على بعضك، حتى وأنا معاك حاسة إن عقلك في حتة تانية.


طارق تنهد وساق العربية بصمت، أما هي فكانت تراقب ملامحه وتحاول تفهم إيه اللي مخبيه جواه.


وفجأة...

رن تليفونه.


أول ما شاف الاسم، وشه اتغير واتوتر.


مروة لاحظت وسألته بسرعة:

مين؟


طارق قفل الشاشة بسرعة:

شغل.


لكن مروة خطفت التليفون من إيده قبل ما يمنعها، وبصت للاسم...

لتتجمد ملامحها وهي تقرأ:


"مراتي حبيبتى"


هما بيلفوا بالعربية...


مروة كانت ساندة راسها على الكرسي وبتبص من الشباك، بينما طارق سايق بشرود واضح.


مروة:

إنت ساكت ليه من ساعة ما خرجنا؟


طارق:

مفيش... بفكر بس.


مروة ابتسمت بسخرية خفيفة:

أكيد مش بتفكر فيا.


طارق بص لها بسرعة:

ليه دايمًا مصممة تحسسي نفسك إنك قليلة عندي؟


مروة:

علشان الحقيقة كده يا طارق...

أنا دايمًا التانية.


سكت شوية، وبعدها مد إيده مسك إيدها:

إنتِ عارفة إن الموضوع معقد.


مروة:

معقد لدرجة إنك عمرك ما وعدتني بحاجة.

حتى كلمة "مستقبل" مبتقولهاش.


طارق اتنهد بضيق وهو بيقف بالعربية عند إشارة:

مش كل حاجة ينفع تتقال بسهولة.


وفجأة...

شاف بنت واقفة على الرصيف في عز البرد، حضناها شنطة قديمة وبتحاول توقف تاكسي، لكن محدش راضي يقف لها.


مروة:

مالك؟ وقفت ليه؟


طارق فضل باصص للبنت لحظات، وكانت نفس البنت اللي كانت في الكافيه.

بقلم ميادةيوسف الذغندى 


مروة لاحظت نظراته للبنت، فقالت بزهق:

لا... كمان بتبص للبنت دي؟


وفتحت باب العربية ونزلت بعصبية.


طارق:

تعالي يا مجنونة، اسمعي بس...


لكن مروة كملت مشي ومارضيتش تقف له.


طارق اتنهد بضيق:

أحسن... امشي، مش ناقصة نكد.


لف بالعربية وتحرك، لكن بعد شوية لمح في مراية العربية البنت اللي كانت واقفة لوحدها على الرصيف.

فضل باصص لها لحظات، وبعدها لف بالعربية ورجع وقف قدامها.


مريم أول ما شافته فتحت الباب الخلفي بسرعة وركبت وهي متضايقة:

إيه يا أستاذ؟ ساعة أستنى حضرتك!

هي دي مواعيد؟

والله لأتصل بالشركة وأبلغهم عن سوء الخدمة.


طارق اتفاجئ للحظة، لكنه دخل في الكلام من غير ما يفكر:

آسف يا فندم، معلش... حصل معايا موقف غريب.

بس بالله عليكي ماتبلغيش الشركة.


مريم عقدت دراعاتها بضيق:

وأنا مالي؟

أنا طالبة العربية من أكتر من نص ساعة والجو ساقعة بره.


طارق حاول يكتم ضحكته:

حقك عليا.

طب يلا... على فين؟


مريم بدأت تديله العنوان وهي لسه متعصبة، بينما طارق كان سايق وعينيه كل شوية تروح للمراية يبصلها.


مريم لاحظت سكوته فقالت:

مالك؟

إنت جديد في الشغل ده؟


طارق ابتسم بخفة:

ليه؟ باين عليا؟


مريم:

آه... السواقين عادة بيبقوا حافظين الشوارع، إنت شكلك تايه أصلًا.


طارق ضحك لأول مرة من قلبه:

معلش استحملي أول يوم شغل بقى.


مريم هزت راسها وهي بتبص من الشباك:

واضح فعلًا.


وفجأة...

العربية عطلت في نص الطريق.


مريم بصت له بصدمة:

يا نهار أبيض!

إنت أكيد بتتدرب عليا!


مريم ….. “خلاص مش هحكي لك تاريخ حياتي… بص قدامك أحسن.”

قالتها وهي ماشيه بخطوات سريعة، من غير ما تبص وراها، وكأنها بتقفل باب كلام انتهى قبل ما يبدأ.

بعد لحظات، رن موبايلها.

وقفت على جنب بضيق، وفتحت الاتصال: “أيوه… أنا دكتورة مريم، اتفضل.”

صوتها كان حاد ومتوتر: “يعني إيه الأوردر مش وصل؟! مفيش أي رسائل جتلي على الرقم… رقم الطلب إيه؟”


سكتت ثواني وهي بتسمع الرد، وبعدين ردت بنبرة أقسى: “لا يا فندم، رقمى هو 010…… أكيد في لخبطة. أكد الطلب حالًا، مع السلامة.”

قفلت المكالمة بسرعة وهي بتزفر بضيق.

على الناحية التانية…

طارق كان قاعد ماسك موبايله، وعينه على الرقم اللي سيفه من شوية. مش فاهم هو عمل كده ليه، ولا ليه حس إنه محتاج يحتفظ به.

قفل الشاشة، وبص قدامه لحظة طويلة، وكأنه بيحاول يطرد الفكرة من دماغه.

بعد وقت قليل…

مريم وصلت للمكان اللي كانت رايحاه، دخلت بسرعة وأنهت اللي وراها من إجراءات وشغل، من غير ما تدي لنفسها فرصة تلتقط أنفاسها.

وفي نفس الوقت…

طارق رجع شقته، شقة هادية شبهه، مقفولة على صوت أفكاره أكتر من أي حاجة تانية. دخل، رمى مفاتيحه، وراح على الحمام على طول.

فتح الميه…

ووقف تحت الدش، لكن عقله كان مشغول، رايح وجاي بين صوت مريم العصبي في المكالمة، وبين الرقم اللي لسه متسجل في موبايله.

خرج بعد شوية، لف فوطة على رقبته، وبص في المراية بصمت طويل، كأنه بيحاول يفهم الإحساس الغريب اللي بدأ يثبت جواه… من غير ما ياخد باله.


مريم دخلت الشقة وهي شايلة الشنطة على كتفها، أول ما فتحت الباب وقفت مكانها لحظة من الصدمة.

الألعاب في كل مكان، الصالة شبه ساحة معركة، وصوت ضحك طفل صغير جاي من بعيد.

بصت قدامها وقالت بانفعال: “إيه ده يا أكرم اللي أنت عامله ده؟! فيه حد يعمل كده برضو؟ قالب الشقة دار ألعاب!”

من ناحية تانية في المطبخ، خرجت سميه وهي بتعدل طرحتها بسرعة، وبابتسامة هادية: “جِيتِ يا مريم… حمد لله على السلامة.”

مريم ردت وهي لسه متوترة: “الله يسلمك… ابنك مبهدل الصالة ومغرق نفسه عصير!”

سميه تنهدت وهي شايلة طبق من المطبخ: “أعمل إيه بس؟ يادوب لسه مخلصة شغل البيت، والأكل جاهز عندك.”

مريم هزت راسها وهي بتحاول تهدى: “ماشي… أنا هروح أغير لأكرم الأول.”

اتجهت ناحية أوضة الأطفال، فتحت الباب بهدوء، ولقت أكرم قاعد على الأرض، لابس لبس متوسخ شوية، وباين عليه إنه مستمتع جدًا بالفوضى اللي عاملها.

قربت منه مريم ونزلت لمستواه: “يا بطل… ينفع اللي أنت عامله ده؟”

أكرم بص لها ببراءة، وسكت لحظة كأنه بيفكر، وبعدين ابتسم: “بس كنت بلعب يا ماما…”

مريم حاولت تخبي ابتسامتها وهي بتتنهد: “تلعب براحتك… بس من غير ما نقلب الشقة كده.”

مسحت على شعره وقامت تشيله: “يلا بقى نغير ونظبط الدنيا مع بعض… وبعدين نحكيلي لعبت إيه النهارده.”


مريم كانت لسه خارجة من أوضة أكرم وهي شايلة هدومه عشان تغيره، وفجأة سمعت صوت سميه جاي من البلكونة وهي بتلم الغسيل.

سميه وهي واقفة في البلكونة: “ها يا مريم… هتعملي إيه مع طليقك؟ هترجعي له زي ما هو عايز؟”

مريم وقفت لحظة، وبعدين ضحكت ضحكة خفيفة وهي بتبص ناحيتها: “لا والنبى! اطلعي في البلكونة في الشارع وقولي كده للناس كلها… شاطرة يا مرات أخويا، شاطرة!”

سميه ضحكت من قلبها وهي بتهز راسها: “ما تخفيش… البرد مخلي الناس لابدة ومحدش سامع حاجة!”

مريم هزت راسها وهي داخلة جوه تاني: “الحمد لله… وإلا كانت فضيحة على آخر اليوم.”

دخلت أوضة أكرم، وبدأت تغيرله هدومه بهدوء، لكن عقلها كان مشغول بالكلمة اللي اتقالت.

بره…

سميه فضلت شوية في البلكونة وهي بتكمل نشر الغسيل، وبصوت أخف كأنها بتكلم نفسها: “بس برضو… الموضوع ده مش سهل عليها خالص.”

وفي اللحظة دي، صوت ضحك أكرم الصغير كان مالي الشقة، كأنه بيحاول يمسح أي توتر حصل من شوية......يتبع

ياترى ايه حكايه مريم بالظبط وطارق هيعمل إيه؟!

تكملة الرواية بعد قليل 

تعليقات

التنقل السريع