القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية طرح بحر الفصل السابع 7 بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

 رواية طرح بحر الفصل السابع 7 بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات






رواية طرح بحر الفصل السابع 7 بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات





#_الحلقة_السابعة

#_رواية_طرح_بحر

#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى 

اليومين عدّوا تقال.

تقيلين على قلب محمود، حتى وهو عامل نفسه مش فارق معاه.

كان كل يوم يقول لنفسه:

"هترجع."

ويكابر على إحساسه، يقنع نفسه إنها مجرد غيبة مؤقتة.

بس غيابها كان عامل زي الموج…

في الأول هادي،

وبعدين يعلى واحدة واحدة،

لحد ما غرقه في إحساس ما كانش مستعد له:

إن فيه حاجة كبيرة نقصاه.

حاجة كان فاكر إنه متحكم فيها… وطلعت متحكمة فيه.

وبين الموج والسكون، قرر:

مش هيكفيه الانتظار…

مفيش كبرياء يقدر يمنعه المرة دي.

لازم يروح لها بنفسه،

قبل ما الفجوة تكبر…

قبل ما اللي بينهما يضيع للأبد.


كانت رانيا قاعدة بتشرب نسكافيه، وصوت فيروز مالي الأوضة بهدوء.

غمضت عينيها، وبدأت تسترجع ملامحه…

ضحكته، مشيته، غضبه، عطره… كل تفصيلة صغيرة كانت كأنها شريط قديم.

وفجأة، فتحت عينيها على فتحة الباب، وصوت هادي قال لها:


إيه… بتحبيه؟

فتحت عيونها بسرعة، لقتها واقفة قدامها، بتلف السبحة على صوابعها بهدوء، وكل حركة فيها غامضة نوعًا ما.

رانيا (بصوت مفاجأ):

……

قومّت من الكرسي، تقف بثبات، وقالت لنفسها:

والله كنت حاسة إنها إنتي!


بصت لها بعيون هادية، كأنها بتحاول تقرأ أفكارها.

مشيرة:

أنا إيه؟

رانيا (بتردد وحيرة):

……

اللي عرفت… عصام البغدادي… كل حاجة.

وقفت مشيرة، وسبحتها بتتلّف في صوابعها بهدوء، وكأنها مبتسمة شويّة.

مشيرة (بصوت سلس):

رزق… وجاى حد يقول للرزق "لأ"؟

وبعدين… أنتي مش عايزة حقك يرجع؟

بس شكلك… حبّيتيه… باين عليكي.


رانيا (بهدوء وفيه وجع خفيف):

وانتي؟

مش حبّيتيه يا مشيرة؟

مشيرة تدخل الأوضة، ترمي الشنطة على السرير، وتفك هدومها بتعب، كأنها شايلة الدنيا على كتافها.

تتنهد تنهيدة طويلة.

مشيرة:

حب… وإيه الفايدة؟

عارفة؟ عمري ما هلاقي في حنيته وطيبته.

وساعات بفتقد هزاره، وضحكته، وعطره… كل حاجة.

تسكت لحظة، وبعدين تكمل بنبرة واقعية.

مشيرة:

بس الدنيا ليها قوانين.

واللي كان بيني وبينه…

كان بزنس.

خُد وهات.

عقد إيجار والسلام.

تبص لرانيا بنظرة فاهمة.

مشيرة:

إنما إنتي…

إنتي عايزة جواز، وبيت، وعيلة.

وعايزة حقك…

واسمك.

تقف رانيا قدامها، حاسة إن الكلام لمس حتة جوة قلبها.

رانيا (بصوت واطي):

أنا تعبت أعيش من غير اسم…

ومن غير أمان.

مشيرة تهز راسها ببطء.

مشيرة:

وعشان كده…

لازم تكمّلي للآخر.

حتى لو قلبك اتلخبط في السكة.

جرس الباب يرن. مشيرة تنهض بسرعة وتروح تفتحه.

قدام الباب، محمود واقف بثقة لكنه فيه توتر بسيط.

محمود بيه المراكبى 

بنفسه جاى عندنا… يامرحبا.

دخل وقفل الباب برجله، نظر حوالين الأوضة وقال:

محمود:

فين رانيا؟

مشيرة قربت منه، عيونها مركزة على تعابيره.

مشيرة:

انت جاى عشان رانيا؟

هز راسه بنعم

بصت له بس رانيا مش بتعت لعب 

محمود:

أكيد… مش جاى ألعب.

رانيا واقفة بعيد شوية، عيونها ضيقة، بتمعن كل كلمة، وقلبها يدق بسرعة.

رانيا (في نفسها):

يعني… هيتجوزني؟

مشيرة........

يعنى هتتجوز جواز رسمى وتبقى مراتك قدام الكل 

محمود بص لها بطرف عينه، صوته واطي وحازم:


دى حاجة تخصني أنا وهي… كمل.

اظن انتى عرفتينى كويس صح 

ايوه بس انت مش بتاع جواز ، اقصد يعنى مش هتعلن ولا هيبقى رسمى 

قرب منها قولت حاجه تخصنى انا وهى بس 

اتنهدت انادى عليها 

دخلت لها الاوضه 

سمعتى اوعى تغلطي انا كنت بعمل بزنس ومعملتش حاجه حرام كان جواز لاكن انتى اوعى تخسرى نفسك وخليكى قويه 

خرجت له وهى بتفرك فى ايدها الاتنين 

اول لما شافها قام وقف ، وبكل ثقه ، زعلانه يعنى واخده على خاطرك 

بثقه مماثله ، لاء انا برتب أفكارى مش اكتر 

ورتبتى ولا لسه 

رتبت كل حاجه 

معناها نتجوز بكرة 

وقفت قدامه نتجوز 

مشيرة وابتسام لطموا خدهم وبصوا لبعض 

رانيا ......

بس انا لى طلب 

محمود بفرحه كل طلباتك أوامر احلى شقه واغلى شبكه وووو

وقفت قدامه ، لاء هنتجوز بره مصر جواز شرعى 

محمود ......

باستغراب برة مصر ازاى 

قعدت وحطت رجل على رجل لبنان إيطاليا المانيا 

محمود .....

اه جواز مدنى يعنى 

هزت راسه يبقى موثق فى السفارة 

حك دقنه وراح قعد قدامها 


رانيا تهز راسها بهدوء:

رانيا:

مش مدني وبس… لازم يكون شرعي كمان.

محمود يقعد قدامها، عينه مركزة فيها، صوته واطي وحازم:

م

تمام… نعمل كل اللي تطلبيه… شرعي، مدني، رسمي… كل حاجة مضبوطة.

رانيا تبتسم ابتسامة صغيرة، فيها ارتياح وقلق في نفس الوقت:

رانيا:

يبقى… الجواز ده معناه مواجهة كل حاجة… عيلتنا، كل الناس…

محمود (بحزم وهدوء، يمسك إيدها):

مش دلوقتى علشان اكون صادق ومش عارف بكرة فيه ايه بس اوعدك انى لايمكن اجى عليكى ابدا انتى غير الكل يارونى وفيكى حاجه مختلفه انتى لمسة ايدك بتجرى جوايا إحساس كده مش عارف اشرحه بس حاسه واخد ايدها وحطه على قلبه


رانيا لمحت في عينه صدق وإصرار، وتنهدت بعمق:

رانيا:

طيب… نبدأ… من دلوقتي.

محمود يبتسم ابتسامة دافئة:

محمود:

أيوه… نبدأ من دلوقتي… وكل حاجة هتمشي صح.

عندك جواز سفر 

رانيا لاء طبعا 

ولا يهمك قومى هنعمل جواز سفر ونخلص كل حاجه ....

بقلم ميادةيوسف الذغندى 

بعد ٤٨ ساعة في أحد فنادق روما، الغرفة صغيرة لكن مرتبة، ضوء النهار بيتسلل من الشباك، والستائر نص مفتوحة.

رانيا قاعدة على طرف السرير، لابسة هدوم مريحة، عيونها مليانة ارتباك وفرحة مختلطة.

محمود واقف قدام الشباك، بيده فنجان قهوة، وبص على المدينة من بعيد، كأنه بيحاول يستوعب كل اللي حصل.

رانيا (بصوت واطي، وهي تحرك إصبعها على الغطاء):

مش مصدقة… إحنا هنا… بعد كل اللي حصل.

محمود يبتسم ابتسامة دافئة، يقرب منها ويجلس على طرف السرير جنبها:

محمود:

أيوه… احنا هنا. رسميًا… شرعيًا… وكل حاجة.

رانيا ترفع عيونها عليه، دموعها قريبة لكنها متحكمة فيها:

رانيا:

بس… حاسه إننا لسه في بداية الطريق… كده إحنا في الغربة، وكل حاجة غريبة… كل حاجة جديدة.

محمود يمسك يدها برفق، ويحطها على قلبه:

محمود:

حاسس بيك… كل حاجة غريبة… بس أنا جنبك، وده أهم حاجة.

مش هسيبك… مهما كانت الظروف.

رانيا تبتسم ابتسامة صغيرة، وتنهدت بعمق، وكأنها بتحاول تهدأ:

رانيا:

يعني… حتى لو الدنيا كلها ضدنا… احنا سوا؟

محمود يهز راسه بحزم:

محمود:

سوا… ومفيش حد يقدر يفرقنا.

الهدوء يعم الغرفة لدقائق، كل واحد فيهم مستغرق في التفكير، في المدينة اللي بره، في كل اللحظات اللي عدت قبل ما يوصلوا هنا.

رانيا تحرك رأسها على خد محمود، بصوت واطي:

رانيا:

محمود… أنا خايفة… من المستقبل، من اللي ممكن يحصل.

محمود يضمها برفق، يحس إنها محتاجة الأمان أكتر من أي كلام:

محمود:

مش لازم تخافي… إحنا مع بعض، وهنتعلم نعيش كل يوم سوا… خطوة خطوة.

رانيا تقعد في حضنه، وتحس بالدفء والأمان اللي كانت محتاجاه، وعيونها تقفل شوي… لكن قلبها لسه بيحس بالفرحة والخوف في نفس الوقت.

محمود يبتسم لنفسه، وهو شايف ابتسامتها الخجولة يضمها لصدره أكتر 

رانيا ......

هتعمل ايه مع عصام البغدادي 

محمود .......

بذمتك ده وقته ، وبعد لما حكيتي لى كل حاجه وبصراحه انا هتصرف وأول لما ارجع الاسكندريه لى تصرف تانى خالص ، بس انتى مش خفتى تحكى لى 


هزت راسها لاء مش خفت 

وراحت مغيرة الموضوع ، اظن هفضل جعانه كده ومافيش غير الاكل العجيب ده .......

بعد سنه .......

محمود فى المكتب بيخلص شغل ، شاف رانيا قاعده على المكتب وشكلها متغير ، قام راح عندها 

رانيا تعالى عايزك 

دخلت المكتب وقفلت الباب 

شكلك تعبان ، قولت لك روحى وارتاحي انتى عامله عمليه امبارح 

بصت له ، ازاى قتلت ابننا 

محمود .....

انا قولت لك مش هقدر دلوقتى افهمينى بقى ، واوعدك ياحبيتى قريب كل حاجه هتبقى تمام ، تعالى اروحك وريحى اسبوع فى البيت تمام .....


بعد يومين…

مكتب محمود في الإسكندرية.

الجو مشحون، ملفات متكومة على المكتب، وصوت المكيّف مكسور الصمت بس.

الباب يخبط خبطة تقيلة.

السكرتيرة:

عصام البغدادي بره يا فندم.

محمود يرفع عينه من الورق، ملامحه تشد شوية.

محمود:

دخّليه.

الباب يتفتح، عصام يدخل بخطوات واثقة، لابس بدلة غامقة، ونظرة اللي داخل وهو حاسس إنه صاحب المكان.

يقعد من غير ما يستأذن، ويحط ملف تقيل على المكتب.

عصام (بابتسامة باردة):

مشروع مزارع السمك… جايين نخلصه بقى، الوقت مش في صالحنا.

محمود يقفل الملف اللي في إيده ببطء، ويبص له مباشرة:

محمود:

قبل ما نخلص… لازم تفهم حاجة كويس.

المزارع دي لو اتعملت هنا… البحر هيقف.

الصيد هيتأثر، والناس هتتضرر، والبيئة هتتدمر.

عصام يميل بظهره على الكرسي، يفرد رجليه، بنبرة استهزاء:

عصام:

وبعدين؟

إحنا مش فاتحين جمعية خيرية يا محمود.

إحنا شغلنا استثمار.

محمود يقف من مكانه، يقرب من الشباك، وبعدين يلف له بسرعة:

محمود (بعصبية مكبوتة):

إنت اتجننت يا عصام؟

دي ملاحات!

وبينا وبين الدولة عقود رسمية!

يضرب بإيده على المكتب ضربة خفيفة بس حاسمة:

محمود:

بس إحنا ممكن نعمل المزارع دي في منطقة تانية.

في بدائل… من غير ما نخرب البحر ولا نضر الصيادين.

عصام يضحك ضحكة قصيرة، فيها استهانة:

عصام:

الملاحات؟

هنغيرها.

والدولة عايزة إيه؟

فلوس.

والخير هييجي… ويبقى كتير.

محمود يقرب منه، صوته واطي بس مليان تهديد:

محمود:

الخير اللي جاي على خراب ناس تانية… ده مش خير.

وأنا مش هكون شريك في كارثة.

عصام يضيّق عينه، نبرة صوته تقسى:

عصام:

خد بالك إنت بتكلم مين يا محمود.

الصفقة دي أكبر منك ومني.

وفي ناس فوق مستنية تمضي.

محمود يقف بثبات، من غير ما يتهز:

محمود:

وأنا مش همضي على حاجة تدمّر البحر والناس.

لو عايز المشروع يمشي… يبقى في مكان تاني.

غير كده؟

اعتبرني برة الصفقة.

لحظة صمت تقيلة.

عصام يقوم ببطء من على الكرسي، يقرب من محمود، يقف قصاده مباشرة:

عصام (بصوت واطي مليان خبث):

واضح إنك اتغيرت ، يعنى اخوك فكره غيرك خالص ، والظاهر إننا نتفق مع باقى العيله احسن ، ولا مع المدام التانيه 

محمود .........

العيله مش تعمل حاجه من غير ماانا أوافق،  اما فكرة انك تهددني بجوازى التانى ، فده عادى ، عايز تقول قول ، كل واحد وعنده أوراقه وعنده الناس التقال بتوعه


عصام.......

بس خليك فاكر…

اللي يقف في وش الشغل الكبير…

الشغل الكبير ما يرحموش.

محمود يبص له في عينه من غير ما يطرف:

محمود:

واللي يبيع ضميره…

بيخسر نفسه قبل أي حاجة.

وأنا نفسي مش للبيع.

عصام يلم الملف، يقف عند الباب، قبل ما يطلع يبص له نظرة تقيلة:

عصام:

لسه هنتقابل كتير يا محمود…

والبحر ده…

مش دايمًا بيبقى هادي.

يقفل الباب وراه بعنف خفيف.

محمود يفضل واقف مكانه، صدره يعلى ويهبط،

حاسس إن المعركة لسه في أولها......

وإن اللي جاي أخطر بكتير…

مش بس عليه…

لكن على رانيا كمان ......يتبع




تكملة الرواية بعد قليل 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا







أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع